السيد علي الحسيني الميلاني
161
نفحات الأزهار
الأشعري . ثم انصرف فقال : ردوا علي ! ردوا علي ! فجاء فقال : يا أبا موسى ! ما ردك ؟ كنا في شغل ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الاستيذان ثلاثا فإن أذن وإلا فارجع ، قال : لتأتيني على هذا ببينة وإلا فعلت وفعلت ! ، فذهب أبو موسى . قال عمر : إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية وإن لم يجد بينة فلم تجدوه ، فلما أن جاء بالعشي وجدوه قال : يا أبا موسى ما تقول ؟ أقد وجدت ؟ قال : نعم ! أبي بن كعب ، قال : عدل ، قال : يا أبا الطفيل ! ما يقول هذا ! قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يا بن الخطاب ، فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال سبحان الله ! إنما سمعت شيئا . فأحببت أن أتثبت ! " . وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي في كتاب ( مشكل الآثار ) : " حدثنا يونس بن عبد الأعلى . ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو ابن الحارث عن بكير بن الأشج أن بسر بن سعيد حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : كنا في مجلس عند أبي بن كعب فجاء أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال : أنشدكم الله ! هل سمع منكم أحد رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الاستيذان ثلاث فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع ؟ فقال أبي : وما ذاك ؟ فقال : استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئته أمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت ، فقال : قد سمعنا ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك ؟ قال : استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : فقال : والله لأضربن بطنك وظهرك أو لتأتيني بمن يشهد لك على هذا ! فقال أبي بن كعب : فوالله لا يقوم معك أحد إلا أحدثنا سنا الذي بجنبك ، قم يا أبا سعيد ! فقمت حتى أتيت عمر فقلت : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول هذا " . وقال : " حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو عاصم عن ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير أن أبا موسى استأذن على عمر وكان مشغولا في